آخر الأخبارالعالمتقارير وتحليلاتسلايدسياسة

سوريا وليبيا.. هل تُحولهما أزمة كورونا لـ قضايا منسية؟.. خبير يجيب

كتبت: إسراء عبد التواب

 في ظل تفشي فيروس كورونا في العالم، تثار المخاوف من تحول العدوان التركي على سوريا وليبيا إلى نزاعات منسية من قبل العالم، وسط مخاوف دولية من تعميق الفيروس من الأزمة الإنسانية في كلاً البلدين، وهو ما دفع الأمم المتحدة إلى الدعوة إلى وقف إطلاق النار في كلا البلدين.

فعل تتحول سوريا وليبيا إلى نزاعات منسية في ظل إنشغال العالم بأزمة فيروس كورونا؟

طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ورئيس وحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، قال أن دعوة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار لا يمكن أن تلقى أى استجابة، خاصة وأن المنظمة الأممية أثبتت أنه لا دور لها في مواجهة أزمة فيروس كورونا، والذي بات فيه العالم مفتقداً لبوصلة دولية لمواجهة الوباء المستجد، وهو ما يُعمق من الأزمة الإنسانية في كلاً من سوريا وليبيا.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية في تصريحات خاصة لـ «صوت الدار» أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، سيستغل إنشغال العالم بفيروس كورونا لشن مزيد من الهجمات على البلدين، وهو الأمر الخطير والمرجح في ظل غياب ترتيب أولويات العالم.

واستطرد أستاذ العلوم السياسية، أن تفشي الوباء في العالم سيجعل من كلاً من سوريا وتركيا قضايا منسية متوارية، وهو ما قد تستثمره بعض القوى لصالحها مثل إيران وتركيا لقيادة مزيد من الإرهاب والتدخلات في الدول العربية، بل سيقود تركيا إلى التكثيف من حضورها في المنطقة العربية، وهو ما يُمثل الخطر الأكبر خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف الخبير في الشأن الدولي، أن المخاطر تتمثل في سعى تركيا خلال الفترة المقبلة إلى تعزيز حضورها في المغرب العربي تحديداً، وأن ما يفاقم من الأزمة هو غياب الدور العربي عن اتخاذ موقف حاسم لمواجهة تدخلات تركيا، إلى جانب إنشغال الدول العربية كذلك بأزمة كورونا، التي بدأت تنتشر في عدداً من بلدانها، مما يرفع الأمر في المرحلة المقبلة إلى مسألة التعقيد، وأن النظام التركي سيستثمر كل تلك المعطيات لشن مزيداً من العدوان وخاصة في إدلب السورية، لأنها بالنسبة له هي القضية الأهم من ليبيا، لأنها يسعى إلى حسم هذا الملف وإغلاقه بأسرع وقت لصالحه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق