آخر الأخبارالعالمتقارير وتحليلاتسلايد

هل سيتحمل «النقد الدولي» مطالبات الدول بالمساعدة لمواجهة «كورونا»؟

في الوقت الذي يعاني منه عدد كبير من دول العالم من تفشي فيروس كورونا، مع وصول عدد الإصابات إلى نحو 382,814 ألف حالة إصابة مؤكدة عالميًا، ووصول حالات الوفيات إلى 16,578 حالة وفاة، بات الوضع أكثر تعقيدًا، خاصة على دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى.

ومن جانبه، كشف صندوق النقد الدولي عن مطالبة نحو عشر دول في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى دعمًا ماليًا من الصندوق لمواجهة تبعات فيروس كورونا على اقتصاداتها، فهل سيستطيع الصندوق الوفاء تحقيق تلك المطالبات؟.

ورجّح صندوق النقد الدولي أنّ تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تراجعا كبيرًا في النمو هذا العام في ظل إجراءات الحماية من فيروس كورونا الجديد وأسعار النفط المنخفضة.

مدن العالم مُغلقة إلى حين.. إجراءات أوروبية وأمريكية مشددة لمواجهة كورونا

وطالب الصندوق في تقرير حكومات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على مواصلة تقديم حزم الدعم المالي والاقتصادي لمنع الأزمة من التطور إلى ركود طويل الأمد مما سيؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة.

وكشفت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا عن أن النمو الاقتصادي العالمي سيكون سلبيا هذا العام وقد يكون أسوأ من الأزمة المالية العالمية لعام 2008.

وكانت دول عديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اتخذت قرارات صارمة للحد من انتشار فيروس كورونا، بينها وقف الرحلات الجوية، وتعليق الدراسة، وإغلاق المراكز التجارية الكبرى، وفرض حظر تجول.

توقف عائدات ومستحقات متأخرة.. خسائر الأندية الإنجليزية بعد أزمة «كورونا»

ومن جانبه، أكد صندوق النقد الدولي إنه يعمل على تسريع الموافقة على طلبات تمويل عاجل من المنطقة وسيتم بحث الدفعة الأولى منذ تفشي فيروس كورونا.

تحديات جسيمة

ومع تسجيل عدد كبير من الدول وصل إلى ثلاثة أرباع ظهور حالة مؤكدة واحدة على الأقل بالإصابة بفيروس كورونا، مع مواجهة تفشيًا كبيرًا في بعض الدولو، باتت جائحة فيروس كورونا أكبر تحد في الأمد القريب للمنطقة.

وسيكون التحدي الأكبر جسيمًا بشكل خاص بالنسبة للدول الهشة والتي تعاني من الحروب وانتشار الجماعات المسلحة الإرهابية مثل العراق والسودان واليمن وليبيا وسوريا.

ومع تفاقم الأوضاع، ستستمر الأوضاع المالية في التقلص وقد تتحول إلى تحد كبير بالنظر إلى أن الدين السيادي الخارجي للمنطقة المُستحق السداد في 2020 يُقدر بما قيمته 35 مليار دولار.

18 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في سلطنة عمان

تأثير فيروس كورونا

تراجعت التدفقات المالية إلى منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنحو ملياري دولار منذ منتصف فبراير الماضي، بسبب الارتفاع الكبير في العزوف عن المخاطرة حول العالم بسبب نزوح رؤوس الأموال للأصول الأكثر أمانا، على خلفية انتشار فيروس كورونا.

وكشف صندوق النقد الدولي، عن أن منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ستعاني أكثر بسبب تقلص التجارة وتراجع الطلب المحلي والخارجي وتعطيلات الإنتاج وتشدد الأوضاع المالية، بالإضافة إلى أن الدول المصدرة للبترول ستواجه صدمة إضافية من الهبوط الحاد في أسعار النفط بعد أن بدأت حرب على الحصص السوقية إثر انهيار اتفاق خفض الإنتاج مع شركاء أوبك.

برغم انتهاكات «الوفاق».. الجيش الليبي يفرض حظر تجوال لمدة ١٠ ايام لمواجهة كورونا

ومن المتوقع أن تتسبب تلك الصدمات المتشابكة في توجيه ضربة قاسية للأنشطة الاقتصادية في المنطقة على الأقل خلال النصف الأول من هذا العام مع احتمال وجود تبعات دائمة قد تؤدي إلى انخفاض عائدات النفط للدول المصدرة له، الأمر الذي سيفرض ضغوطًا على ميزانياتها ستمتد إلى بقية الاقتصاد.

ومع تأثر السياحة بشكل كبير بسبب انتشار فيروس كورونا، كشف صندوق النقد الدولي أن ذلك التأثر زاد من حجم البطالة وانخفاض تحويلات العاملين في الخارج بالنظر للعدد الكبير من الموظفين في قطاع الخدمات في دول المنطقة.

كورونا يفتك بالرياضيين في إيران .. إصابات ووفيات والنظام يخفي الكارثة

روشتة صندوق النقد

ومن جانبه، وجه جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى عدد من النصائح من خلال مدونة صندوق النقد الدولي الإلكترونية، إذ طالب حكومات دول المنطقة ببذل كل ما هو متاح لمساعدة أنظمتها الصحية وتقوية شبكات الأمان الاجتماعي لديها على الرغم من ميزانياتها التي تتعرض لضغوط بالفعل.

وشدد على ضرورة أن البنوك المركزية مستعدة لتوفير السيولة للمصارف خاصة لدعم الإقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في حين يمكن النظر في أمر الإجراءات المالية التقليدية لدعم الاقتصاد مثل الإنفاق على البنية التحتية بمجرد بدء انحسار الأزمة.

لاعبو ريال مدريد يتدخلون لإنقاذ إسبانيا من خطر «كورونا»

وأشار إلى ضرورة توجيه استجابات السياسة الاقتصادية صوب منع انتشار وباء كورونا، والتي وصفها بأنها أزمة صحية مؤقتة، وأن تطورها إلى ركود اقتصادي لفترة طويلة له خسائر دائمة على المجتمع من خلال تزايد البطالة والإفلاس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق