آخر الأخبارتقارير وتحليلاتسلايدسياسة

محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي.. ناشر التطرف في موريتانيا

يعتبر محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي من أبرز قيادات تنظيم الإخوان في موريتانيا، وكان من ضمن من نادوا بالربط بين التنظيم وبين المقاتلين من التنظيمات الإرهابية المسلحة الأخرى.

حيث خرجت زعامات الإخوان المسلمين وباقي تيارات الإسلام السياسي الموريتانية في مطلع العام 2010، بالدعوة إلى فتح باب الحوار مع التيار السلفي الأصولي ومقاتلي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وذلك ضمن دعاوى ترسيخ مبادئ الديمقراطية.

اقرأ أيضًا: «موريتانيا» فصل جديد من إرهاب «الحمدين» في أفريقيا

ومن أجل إنشاء نوع من المراجعات ولحصد المكاسب السياسية للإخوان المسلمين عمد تيار الإسلام السياسي ممثلاً بجماعة الإخوان المسلمين في موريتانيا إلى تصدير ولد الددو، كممهد وصانع لهذه المراجعات الفقهية، وكنقطة انطلاق لكف رفع السلاح من قبل الجماعات المتطرفة في وجه النظام السياسي والحكومة الموريتانية، وبعد أن بدأت «القاعدة» بتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية في موريتانيا منذ العام 2005 وحتى نهاية العام 2009، كان آخرها اختطاف 3 إسبان كانوا ضمن قافلة خيرية.

المفتون المفتتن

أمضى محمد الحسن الددو 3 سنوات في السجن بموريتانيا خلال حكم الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، والذي وصفه بـ«المفتون المفتتن»، كما اتهم الحكام بتعطيل الأحكام الشرعية حيث قال في إحدى لقاءاته على قناة الجزيرة القطرية «فقلنا لهم، إننا لا ننكر أن الكثير من الدول الإسلامية عطلت الكثير من الأحكام الشرعية، ونحن نطالبها بتنفيذها، لكننا نرى أن هذا التعطيل ليس تبديلاً، والتبديل كفر والتعطيل ليس كفرًا».

وبعد هذا الحديث صدرت عن ولد الددو عدة فتاوى تطالب بالخروج على الحكام في عام 2014، وذلك في لقاء على إحدى القنوات التابعة لجماعة الإخوان باعتبار «أن لا أحد من الحكام يطبق شرع الله» قائلا: «بالنسبة للنصوص التي ذكرتها، إنما هي لولي الأمر الذي يطبق شرع الله، أي نائب عن رسول الله في تطبيق شرع الله وكل الذين قامت عليهم الثورات ليس أحد منهم يدعي أنه ولي رسول الله وخليفته ونائبه في تطبيق شرع الله، ولا يطبق أحد منهم شرع الله، ولذلك فليس لأي منهم صفة شرعية يمكن أن ينالوا بها هذا المقام وإنما وصلوا إلى هذا المكان بالتغلب، فإذا زال التغلب زال حكمهم، وزالت مصداقيتهم وهم الخارجون على النظام والخارجون على الناس فهم الخوارج».

موقفه من الربيع العربي

أما موقفه من ما سمي بـ«الربيع العربي» فجاء كالتالي: «عطل شرع الله وظهر الفساد في البر والبحر وظلم الناس كما هو حاصل في سوريا وتونس وليبيا واليمن لابد أن يتحرك الناس.. يجب الوقوف معهم».

اقرأ أيضًا: منحة 400 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لموريتانيا

وكان بسبب تطرف ولد الددو في فتاويه أن أغلقت السلطات الموريتانية المقر الرئيسي لمركز تابع له، وقال البعض أن الرئيس الموريتاني السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع كان على حق عندما سجن الداعية المتطرف ولد الددو، ولقبه بـ«المفتن المفتون»، وانكشف ذلك في إعلام قنوات الفتن التي قادها ولد الددو عبر القناة الأم «الجزيرة»، ومفتيها المقوض للسياسات العربية الوسطية، يوسف القرضاوي.

الانقلاب على السلطة

ويذكر أغلب الباحثين في الإسلام السياسي والتطرف أن ولد الددو كان من أنشط من تشرب الأفكار المتطرفة، إذ فاق شيخه يوسف القرضاوي في التحريض على الفتنة، والتنكر لجميل من أحسن إليه ولأسياده ولاة نعمته في قطر وغيرها، معتبرين أن كل من عمل في تنظيمات الإسلام السياسي سفهاء متأسلمون إرهابيون متربصون، الغدر مذهبهم، والإرهاب ديدنهم.

وحاول ولد الددو تأسيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا، لكن لأسباب احترازية أغلقت السلطات ذلك المركز نظرًا لأن من أسسوه هم جماعة من المتشددين والمتطرفين، الذين سعوا للتحريض على الانقلاب ضد الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، حينما كان في المملكة يقدم التعازي إلى العائلة المالكة في وفاة الملك فهد بن عبدالعزيز، فتم الانقلاب على ولد الطايع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق