آخر الأخبارالعالمتقارير وتحليلاتسلايد

لمكافحة الإرهاب وإسكات الأسلحة.. إفريقيا تبحث تشكيل قوة مشتركة

مع تسليم جمهورية مصر العربية رئاسة الاتحاد الإفريقي إلى جنوب إفريقيا، أبدى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي استعداده لبحث ترتيبات وضع رؤية شاملة لمكافحة ظاهرة الإرهاب وتحقيق السلم والأمن في قارة إفريقيا.

يشار إلى أن رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا تولى الأحد رئاسة الاتحاد لمدة عام، خلفا لنظيره المصري، حيث اعترف «رامافوزا» في نهاية يناير بحجم المهمة التي تقع على عاتق الاتحاد الإفريقي، مذكرا بأن النزاعات ما زالت تحد من تنمية إفريقيا.

الخارجية المصرية: الأمن والسلم بالقارة الإفريقية من أهم الأولويات

قوة مشتركة

وخلال كلمته أمام القمة الإفريقيى الأحد، دعا الرئيس «السيسي» في أديس أبابا، الأحد، إلى عقد قمة إفريقية في القاهرة لبحث تشكيل قوة لمواجهة ومكافحة الإرهاب في القارة الإفريقية.

ومن المقرر أن يسعى رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي في قمة الإثنين والثلاثاء في أديس أبابا، لتعزيز مشاركتهم في الوساطات في عدد من النزاعات المسلحة التي تمزق القارة على الرغم من الإخفاقات السابقة.

وتحت شعار «إسكات الأسلحة»، تفتتح القمة السنوية للمنظمة الإفريقية، على ظلال إخفاق الاتحاد الإفريقي في تنفيذ التعهد الذي قطعه في 2013 بإنهاء كل الحروب في إفريقيا بحلول 2020.

كتيبة المصري البورسعيدي الإفريقية جاهزة لربع نهائي «الكونفدرالية»

واحتلت قضايا إصلاح الاتحاد الإفريقي واجهة اجتماعات قمة عديدة، وتحديدًا أزمة التمويل، وتنفيذ إجراءات مثل منطقة التبادل الحر القارية.

كما ركزت المناقشات في القمة على النزاعات التي تشهدها إفريقيا وعلى رأسها ليبيا وجنوب السودان.

وضع الاتحاد الإفريقي في أولوياته شغل مكان أكبر في عملية المفاوضات لتسوية الأزمة في ليبيا، الملف الذي تتولى إدارته الأمم المتحدة، حيث اشتكى الاتحاد الإفريقي مؤخرا من تجاهله بشكل منهجي في الملف.

وتصدرت قضايا إشكالية عديدة من الإرهاب إلى الاحتجاجات التي تلي الانتخابات، والنزاعات الكثيرة، والتي تحقق فيها بعض التقدم في إفريقيا الوسطى والسودان لكن ظهرت أزمات أخرى من الكاميرون إلى موزمبيق.

الإفريقي التونسي يستعيد عبد القادر الوسلاتي

صورة قاتمة

وبالرغم من الصورة القاتمة التي عكسها رئيس مفوضية الاتحاد موسى فكي للوضع في القارة، من الساحل إلى الصومال، إلا أنه أكد أن الوقت الذي مر منذ 2013 سمح بكشف مدى تعقيد الإشكالية الأمنية في إفريقيا أكثر مما أتاح تسوية النزاعات، كما أزاح الستار عن الأسباب التي يمكن علاجها.

وأكد «فكي» أن الأمر بات يتعلق بأن نسأل أنفسنا عن الأسباب العميقة للنزاعات وتقديم حلول مبتكرة لها تحد من الحل العسكري عبر إرفاقها بإجراءات في مجالات أخرى، مثل التنمية.

«إرهاب الحمدين».. تهديدات بقتل لاعبي الزمالك المصري في قطر بالسوبر الإفريقي

دور أممي

ومن جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش المتواجد حاليًا في أديس أبابا أنه يتفهم إحباط الاتحاد الإفريقي الذي استُبعد حتى الآن عن الملف الليبي، تأييده لمنح المنظمة الإفريقية دورا أكبر، كما وعد في هذا الإطار بدعم مبادرة لعقد منتدى للمصالحة اتخذت في نهاية يناير خلال قمة نظمتها لجنة الاتحاد الإفريقي حول ليبيا في الكونغو برازافيل.

كما ذكر المركز الفكري مجموعة الأزمات الدولية أنه على الاتحاد الإفريقي أن يدرج في أولوياته وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مع الأمم المتحدة لتمول بنسبة 75 بالمئة من مهماته لحفظ السلام التي يوافق عليها مجلس الأمن الدولي.

انطلاق قمة الاتحاد الإفريقي حول ليبيا في الكونغو

وأشار المركز في تقرير له إلى أن الاتحاد الإفريقي يملك الإرادة والقدرة على القيام بمهمات لمكافحة الإرهاب وحفظ السلام ضرورية للمساعدة في إحلال الاستقرار في دول إفريقية، مضيفًا أن الاتحاد لا يملك الموارد المالية الضرورية لتقديم دعم ثابت ومتوقع وهذا أمر يمكن أن تؤمنه الأمم المتحدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق