آخر الأخبارتقارير وتحليلاتسلايدسياسة

لماذا رفضت تركيا تسلم جثث قتلاها بعد صد الجيش الليبي هجوم للميليشيات؟

بعد أن تمكن الجيش الوطني الليبي، من صد هجوم لميليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية التي تسيطر على طرابلس، والتي يرأسها فايز السراج، المدعوم من تركيا وقطر، ازدادت حصيلة القتلى والمصابين والخسائر في العتاد بين صفوف الميليشيات.

وعقب إعلان الجيش تصديه لتلك الهجمات وإبراز حجم الخسائر، أكد اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، أن قواته  دمرت  مدرعة تركية من طراز ACV-15، حاولت خرق الخطوط الدفاعية للجيش، فيما سقط عدد كبير من المرتزقة المشاركين في القتال ضمن القتلى والمصابين.

اقرأ أيضًا: كيف يشترك تنظيم الإخوان الإرهابي مع ميليشيا الوفاق في تدمير ليبيا؟                               

وعرض الجيش الوطني على تركيا تسلم المدرعة وجثث قتلاها، إلا أنها رفضت بزعم أن الجثث داخل المدرعة ليست لأتراك، ما أثار التساؤلات حول الرفض التركي لتسلم جثث القتلى والمرتزقة المدعومين منها، والذين نقلتهم من سوريا إلى ليبيا عبر الطائرات التركية، حيث أكد المتحدث باسم الجيش الليبي، إن القيادة العامة من أكثر الأطراف الملتزمة بوقف إطلاق النار رغم الخروق المتكررة وعدم الالتزام بها من قبل الميليشيات، مشيراً إلى أن الجيش الليبي يرحب بكل الجهود التي تضمن تفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها وطرد المرتزقة من ليبيا.

اقرأ أيضًا: حوار | رضوان الفيتوري: أردوغان يطمع في ثروات ليبيا .. والسراج حول طرابلس لمستعمرة تركية

من جانبه يفسر هشام حامد، الباحث في العلاقات الدولية، سبب رفض تركيا لتسلم جثث القتلى، بعد أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكثر من مرة أنه يرسل المقاتلين والمرتزقة من سوريا إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق، بأن الرئيس التركي لا يريد أن يزيد حجم المعارضة في الداخل التركي ضده، في ظل ما يلاقيه من أزمات داخلية تتعلق بالأزمة الاقتصادية، فضلًا عن المعارضة الكبيرة لتدخلاته العسكرية في سوريا وليبيا.

وأضاف حامد لـ«صوت الدار»، أن طبيعة الرئيس التركي هي الغدر، فبعد أن أقنع أردوغان بواسطة سلطاته هؤلاء المرتزقة والميليشيات المسلحة بالقتال في ليبيا، رفض تسلم جثثهم، مع العلم أنه الممول الرئيسي لتحركاتهم عبر سوريا وليبيا، وبدعم مالي من قطر، فضلًا عن أنه يود فقط جمع المكاسب ولا يهتم كثيرًا بالخسائر التي يمكن أن تقع سواء في صفوف المرتزقة أو حتى في العتاد والسلاح.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق