آخر الأخبارالعالمتقارير وتحليلاتسلايد

لماذا تصاعد إقبال الأتراك على تناول مضادات الاكتئاب؟

 تسببت القرارات الاقتصادية الخاطئة التي يتخذها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في خنق الاقتصاد في تركيا، مما جعل الليرة التركية تتعرض إلى نزيفا مستمراً جراء سيطرته على البنك المركزي وفرص السياسات المالية الغير رشيدة.

وترجم التدهور الاقتصادي في عدد من المشاريع الاقتصادية التي أثبت فشلها رغم إنفاق الملايين من الدولارات عليها ليجد المواطن التركي نفسه في النهاية محاصرا بين فكي تدهور الليرة، والعناد الأردوغاني الذي يدفع بالبلاد إلى هاوية اقتصادية مقبلة.

وانعكست الأزمة الاقتصادية على الصحة النفسية للأتراك اللذين يعاني أغلب شبابها من البطالة التي شهدت تصاعداً كبيرا خلال الفترة الماضية، دفع بعشرات من الأسر إلى الإقدام على الإنتحار، لعجزها عن سد فاتورة الحرب الباهظة التي بات يجنيها الشعب التركي من حروب أردوغان وعدوانه على كلا من سوريا ولييبا.

ووسط تلك الأزمات الاقتصادية المقبلة، وتحجيم “أردوغان” كل صوت معارض لسياساته، لجأ نسية كبيرة من الأتراك إلى مضادات الاكتئاب التي تدافعت بصورة كبيرة جدا لتحقق أرقاما قياسية في تناولها وصلت نسبتها إلى ما يترواح بين 60-70 مليون علبه في عام 2019.

وأكدت الكاتبة التركية، بورجو أوزكايا غون آيدين، في مقال لها بجريدة الأحوال التركية، أن الاكتئاب أصبح محنة يواجهها الشعب التركي، وأنها لم تعد تقتصر على المدن فقط، ولكنها انضم أليها بعض القرى التي باتت تلجأ إلى الإقبال على مضادات الاكتئاب  

وأشارت الكاتبة التركية، إلى الدارسة الحديثة التي قدمها برلمان حزب الحركة القومية اليمنية المتطرفة، والذي أكد أن عدد المواطنين الأتراك اللذين وصفوا أنفسهم بأنهم سعداء انخفض بشكل كبير في العامين الماضيين.

وأرجعت المحللة التركية ارتفاع معدلات الاكتئاب  إلى البطالة التي قفزت بنسبة هائلة منذ اندلاع أزمة العملة في البلاد في أغسطس 2018.

إذ تؤكد أحدث الإحصائيات أن معدل البطالة وصل إلى 13.8 في المئة في شهر ديسمبر، مقابل انخفاض نعدلها بين الشباب إلى 26.1% في ذلك الشهر من 27.4 % في سبتمبر.

وتتوافق تصريحات الكاتبة التركية مع ما نشرته صحيفة إيدينليك في وقت سابق من أن مضادات الاكتئاب زاد بشكل كبير، إذ قدر إجمالي ارتفاعه بمقدار خمسة أمثاله خلال السنوات العشر الماضية ما بين 60 و70 مليون صندوق من أقراص الدواء في عام 2019.

ويشكل الاكتئاب ظاهرة خطيرة في المجتمع التركي، دفعت عددا كبيرا من المواطنين على الانتحار بعد عجزهم عن تسديد ديونهم، وكان أشرهم المواطن التركي، الذي أقدم على إشعال النار في نفسه، بعد فشله في البحث عن عمل، قبل أن تتدخل قوات الشرطة لتقوم بتطفأته ونقله إلى المستشفى، وفي أسباب إقدامه على هذا الفعل ردد قائلا: «البطالة خنقتني»، وتتصاعد معدلات الاكتئاب التي تقود إلى الانتحار وفقا لـحزب الشعب الجمهوري التركي،  الذي رصد في وقت  انتحار 45 شخصًا في تركيا خلال 2019، بسبب البطالة وعجزهم عن الوفاء بمتطلبات الحياة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق