آخر الأخبارتقارير وتحليلاتسلايدسياسة

عبد الملك الحوثي.. رأس أفعى الإرهاب لتمزيق اليمن

لا يملك الإرهابيون دائما تاريخا مشرفا على الإطلاق، لكن هوس الزعامة هي من تجعلهم مجرمي حرب، يتنافسون في حصد الأرواح والاعتداء على الأعراض، وتحريف الدين ليجعلوا من كل معارض لسياستهم عدو يجب قتله على الفور.

ومع عبد الملك الحوثي، زعيم الميليشيا الإرهابية، تحول اليمن السعيد إلى الحزن الشديد بسبب الدماء التي تسيل كل يوم جراء جرائم «الحوثي».

لا يملك أي شهادة تعليم نظامية ولم يدخل مدرسة في حياته، بل اكتفى بالتعليم الديني الذي كان يتلقاه على يد والده، لذا كان يشبه مطاريد الجبل اللذين يختبئون في الكهوف للتخطيط لعمليات إجرامية من أجل تدمير البلاد وتحويلها إلى ميليشيات لا تبقي على الأخضر واليابس، تنزع الأمن من البلاد، وتتعدى على الحكومة الشرعية، لتسيطر على صنعاء وتدمر معظم المدن.

مع بداية صعود عبد الملك لتولي زعامة الميليشيا الإرهابية، تحول كل شيء في اليمن إلى الأسوء منذ إنقلاب ميليشياته الإرهابية على الحكومة الشرعية في اليمن عام 2014، وعبر هذا الإنقلاب برزت جرائم الحوثيين للسيطرة على بعض المحافظات باليمن.

توالت الجرائم الإنسانية في حق المدنيين في اليمن، بين قتل وتعذيب واختطاف وتدمير لاقتصاد البلاد، والهجوم على حقول النفط، وحصار المدن وتفجير المنازل الخاضعة لسيطرة الميلشيا الإرهابية.

مخطط «الحوثي» اعتمد على استخدام المدنيين الأبرياء كورقة ضغط دائما يستغلها في مواجهة قوات الشرعية.

وكعادة قادة الإرهاب اللجوء إلى قطر أحد محاور الشر لدعم التنظيمات المتطرفة، لزعزعة أمن واستقرار الوطن العربي، صار عبد الملك الحوثي عبدا عند الدوحة، تموله بالأسلحة وملايين الدولارات حتى يكون شوكة في خاصرة اليمن يبث دائما إليها سموم الفتنة والفوضى.

الدعم القطري للحوثي

ومنذ انتشار ظلام عبد الملك الحوثي، ظهر هذاالدعم القطري إلى الميلشيا الإرهابية، وتأكد في حجم الأجهزة اللوجستية التي منحتها له لتدمير اليمن، وقتال الحكومة الشرعية، إذ منحت قيادات ميليشيا الحوثي الإرهابية أكثر من 100 جهاز اتصال دولي «ثريا»، وكان الإرهابي عبد الملك الحوثي على رأس القيادات الإرهابية الذي يحمل أول جهاز اتصال من نوع «ثريا».

في البداية استغلت ميليشيا الحوثي الإرهابية المشاركة في الثورة على الرئيس السابق على عبد الله صالح، وهو ذاته النهج الذي اتبعته جميع العناصر الإرهابية من ركوب ثورات الربيع العربي، واستغلال حالة الفراغ الأمني الناجمة عنها للبدء في اختراق الدول وتكوين تحالفات إقليمية مع قوى الشر، للبدء في تفتييت الدولة، وإشعال الصراعات التي تمهد لتلك الأطراف الدولية التحكم في مقدرات وثروات البلاد، وسرقة النفط منه. وهو بالفعل ما سارت عليه الجماعة الإرهابية من تصدر رؤوس المعارضة في عام 2011 ، لإسقاط علي عبد الله صالح، ومن ثم اغتياله بعد ذلك.

إدراجه على قوائم الإرهاب

وعلى الرغم من دعوة الحوار الوطني الذي نص على تسليم أسلحة الميليشيا الإرهابية في يناير 2014، إلا أن حركة الحوثي رفضت ذلك بزعامة عبد الملك الحوثي، وبدأت في قتال الحكومة الشرعية في مدينة عمران الشمالية.

ومنذ تلك اللحظات وتعاظمت الجرائم الإرهابية لعبد الملك الحوثي ضد الشعب اليمني، إذ أدرج على قوائم الإرهاب من قبل المملكة العربية السعودية، وتم رصد مايقرب من 30 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.

ونظرا لتفاقم جرائمه الإرهابية التي امتدت أيضا إلى نهب المساعدات الإنسانية الدولية والعربية المقدمة إلى النازحين اللذين أُجبروا على الهروب من القرى والمحافظات، تصاعد الغضب الدولي من جرائمه، وقام مجلس الأمن بإدراج اسمه  على القائمة السوداء للعقوبات.

جرائمه ضد الحكومة الشرعية

وبدأت جرائم عبد الملك الحوثي تظهر بقوة على اليمن، بعد مقتل شقيقه الأكبر حسين، على يد القوات الحكومية بعد حروبه ضده، ليتولى قيادة الميليشيا الإرهابية رغم صغر سنه وبدون تواجد أي خبرة له، لتبدأ جرائمه ضد الشعب اليمني والحكومة الشرعية والتحالف الدولي، إذ يسعيان الطرف الثاني والثالث في القضاء على تلك الميليشيا لإعادة صنعاء من جديد لأهلها بعد اختطافها من قبل الميلشيا.

بدأت أطماع الإرهابي عبد الملك الحوثي تتوالى لبسط سيطرته على كل أرجاء اليمن، حتى طلب الرئيس عبد ربه منصور هادي تدخل مجلس التعاون الخليجي لإعادة الشرعية، ليبدأ خطة هروب عبد الملك الحوثي إلى كهوف صعدة، وبدأ في توجيه ميليشياته الإرهابية لشن هجمات على قوات التحالف والمدن اليمنية، وهو ما يواجهه التحالف العربي لتحرير مدن اليمن من قبضته.

جرائمه للإنقلاب على الشرعية كانت تستغل كل الأساليب القذرة لتعزيز سيطرته على محافظة صعده، لإضعاف السلطة المركزية.

استهداف حقول النفط

استهداف الحقول النفطية وتدميرها كان دائما الورقة التي يلعب بها عبد الملك الحوثي، إذ اعتاد على شن عددا من التهديدات لـ قوات التحالف العربي التي تحاربه لتحرير اليمن، باستهداف مصفاه الشيبة، التي تقع في حقل نفطي بالقرب من حدود السعودية مع الإمارات.

كما تعاظم سجلة الأسود بعددا من الجرائم الإرهاربية التي قادها في الملاحة الدولية، لتهديد إمدادات الطاقة، وكان يصدر «الحوثي» تعليماته لميليشاه الإرهابية باستهداف منشآت النفط السعودية، إلى جانب سفن التجارة في الخليج العربي، وبحر العرب والبحر الأحمر، وامتد إرهابه كذلك إلى محافظة الحديدة التي شهدت عددا من المحاولات لضرب السفن.

ولم تسلم الولايات المتحدة الأمريكية من جرائم عبد الملك الحوثي، إذ قاد الأخير هجوما صاروخيا على البارجية الأمريكية «يوس أس ماسون» وكان فاشل، لكنه أعاد المحاولة بعد يومين على سواحل اليمن الغربية، وواصل تهديداته الإرهابية لـ الولايات المتحدة الأمريكية عبر استهدافه قاسم سليماني، قائد فيلق القدس.

تجنيد الأطفال

كانت أبرز الجرائم التي قادها عبد الملك الحوثي في اليمن، هو استغلال الأطفال للزج بهم في الحروب، مما تسبب في سقوط عددا كبيرا منها، إذ قدرت الأرقام الرسمية للحكومة اليمنية في عام 2017، أن عدد الأطفال اللذين تم تجنيدهم بلغ 20 ألف طفل، ونظرا لتساقط عددا كبيرا منهم في الحروب، أصدر عبد الملك الحوثي، توجيهات حينها بمنع طبعاة ونشر صور القتلى من الأطفال المجندين، اللذين يتم الزج بهم في الحروب، عقب تزياد الشخط الشعبي على تجنيده للأطفال. 

كما ذكر وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، في وقت سابق أن 70% من مجندي الحوثيين هم من الأطفال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق