آخر الأخبارتقارير وتحليلاتسلايد

سوريا .. ساحة المعارك المخصصة لتركيا وروسيا

أصبحت الأراضي السورية ساحة معارك كبرى تستعرض فيها تركيا عضلاتها بالمخالفة للقانون الدولي والشرعية الدولي، خاصة بعد أن أعلنت تركيا عن تعزيز قواتها العسكرية على الأراضي السورية، وبالتحديد في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا.
وذكرت مصادر ميدانية أن الرتل العسكري التركي يقدر بأكثر من 100 آلية عسكرية، ويحتوي على دبابات ومدافع ثقيلة وناقلات الجند والعربات المصفحة وسيارات الدعم اللوجستي، وذلك بعد أن أرسلت تركيا مؤخرًا مئات المركبات العسكرية، إلى إدلب، وذلك بعد سيطرة الجيش السوري على مدينة استراتيجية قريبة من عاصمة المحافظة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدد قبل أيام بطرد الجيش السوري من إدلب ما لم تنسحب بنهاية هذا الشهر، إلا أنه رغم زيادة التعزيزات العسكرية التركية، واصل الجيش السوري تقدمه، وحاصر عددا من نقاط المراقبة التي أقامتها أنقرة حول منطقة خفض التصعيد التي اتفقت عليها مع موسكو وطهران في عام 2017، فيما قتل ثمانية جنود أتراك في قصف للجيش السوري.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن 430 مركبة عسكرية تركية دخلت إدلب في الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما طالبت تركيا روسيا بإنهاء الهجوم الذي بدأته القوات الحكومية السورية، الحليفة لموسكو، في شمال محافظة إدلب.
لكن على جانب أخر وبسبب التعنت والتوغل التركي في سوريا ذكر مسؤولين أميركيين لرويترز إن الولايات المتحدة أوقفت برنامجًا سريًا للتعاون في مجال المخابرات العسكرية مع تركيا، بعد أن ساعد أنقرة لسنوات في استهداف مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
وذكر المسؤولون أن القرار الأميركي بتعليق البرنامج إلى أجل غير مسمى، اتُخذ ردًا على توغل تركيا العسكري عبر الحدود في سوريا في أكتوبر، ما يكشف عن حجم الضرر الذي لحق بالعلاقات بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وفي سياق متصل أكد محمد ربيع، الباحث في الشأن التركي، أن سوريا أصبحت للأسف ساحة للمعارك بين الجيوش المتقاتلة، إلا أن تركيا تحاول أن تضع قدمًا على الأراضي السورية، وعلى المنطقة الحدودية بالتحديد بعد أن صنفت حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية، وبالتالي أصبحت تطارد الأكراد.
وأضاف أن تركيا بذلك أصبحت تخسر على كل الجبهات بذلك التعنت، خاصة وأن الرئيس التركي أصبحت يحارب على أكثر من جبهة من خلال دعمه الصريح والعلني لعدد من التنظيمات الإرهابية المسلحة سواء في ليبيا، أو في أي مكان أخر.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق