آخر الأخبارتقارير وتحليلاتسلايدسياسة

خبير: الحراك الشعبي عرى حقيقة دموية الصدر و «ميثاق الإصلاح» مجرد مراوغة

كتبت إسراء عبد التواب

برز دور مقتدي الصدر مؤخرا على خريطة المشهد السياسي العراقي، إذ أكد مراقبون أنه يحضر نفسه إلى دورا جديدا في العراق، بعد أن نجح في خداع العراقيين لسنوات طويلة، لكن هجوم أنصاره من أصحاب «القبعات الزرقاء» كان ورقة كاشفة لدمويته التي لم تركن يوما إلى مصالح المتظاهرين العراقيين أو تحقيق مطالبهم.

وهو ما جعله يقدم  على الإعلان عن حله لـ «القبعات الزرقاء» التابعة لتياره والمتورطة في الهجوم على خيم المتظاهرين، وإحراقها إلى جانب الاشتباكات معهم، وهو ما أدى إلى تساقط عددا كبيرا من القتلي والمصابين في أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها النجف.

وكتب «الصدر» في تغريدة له على حسابه الرسمي على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»: «أعلن حل القبعات الزرق ولا أرضى بتواجد التيار بعنوانه في المظاهرات إلا إذا اندمج وصار منهم وبهم بدون التصريح بانتمائهم».

 

ويعكس هذا الإعلان من جانب «الصدر» لحل القبعات الزرقاء فشله في قمع المتظاهرين، فيما أكد مراقبون أنها خطوة سياسة مراوغة للالتفاف على مطالب المتظاهرين، بعد تعريه عنف أنصاره لحقيقته، هو ما دفعه إلى تقديم ورقة للتهدئة في العراق زعم أنها «ميثاق الإصلاح».

فما هو الدور الجديد الذي يجهز له «الصدر» نفسه لقياداته في المرحلة المقبلة؟

 هاني سليمان، المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات، أكد  أن وثيقة مقتدى الصدر المكونة من  18 نقطة لمحاولة تهدئة الأوضاع على خلفية اندلاع أحداث العنف الأخيرة في النجف وباقي ساحات التظاهر، تأت قبيل حل إعلانه «القبعات الزرقاء» وهو ما يجعلها لا تحمل إلا نوعا من المرواغة من قبل «الصدر»، وأنها مجرد محاولة للقفز على الحراك العراقي الثوري، الذي عرى وجه  التيار الصدري، الذي استطاع خداع العراقيين لفترة طويلة، لكن أحداث العنف الأخيرة التي راح ضحيتها عددا كبيرا من المتظاهرين في النجف وذي مقار والديوانية وعددا من المحافظات العراقية عرى هذا الدور وكشف حقيقة «الصدر» من أنه مجرد أداة في يد إيران.

وثيقة تدعو إلى السخرية

وأضاف «سليمان» في تصريحات خاصة لـ «صوت الدار» أن وثيقة الصدر المكونة من 18 بنداً مضمونها يدعو إلى السخرية لتناقضها الكبير حقا، إذ تدعو إلى عدم تسيس التظاهرات في الوقت الذي سعى أنصار الصدر من أصحاب «القبعات الزرقاء» إلى تسيس الحراك الشعبي ضد مطالب المتظاهرين، والتي كانت تعد مطالب مشروعة لإنقاذ الدولة العراقية، والتي سعى التيار الصدري إلى محاولات دائمة لإخمادها وقمعها.

وشدد المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات، على أن وثيقة الصدر جاءت بعد فشله في إخماد التظاهرات لـ إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن عمليات القنص والاغتيال لقادة الحراك الشعبي وقمع المتظاهرين، من قبل التيار الصدري وملاحقة المتظاهرين في بيوتهم لاغتيالهم يقصف جبهة «ميثاق الإصلاح» ويجعلها بلا معني.

الزج بجواسيس «الصدر»

واستطرد المحلل السياسي، أن كل محاولات «الصدر» باءت بـ الفشل بما فيها محاولته الزج بجواسيسه إلى ساحات التظاهر ورفع شعار أكذوبة حمايتهم في البداية، وهي الذريعة التي اتخذها التيار الصدري في بداية الحراك الشعبي، لتتأكد دمويته في أحداث النجف الأخيرة في العراق من قبل أصحاب «القبعات الزرقاء».

وحول الدور الذي يحاول «الصدر» أن يحجز له مكانا عبر ميثاق «ميثاق الإصلاح»، قال «سليمان» أن مقتدى الصدر يمثل أكبر كتلة شيعية وتيار شعبي في الوسط والجنوب في العراق، ويعمل تحت جناحه السياسي عددا من الميليشيات التابعة له من جيش المهدي، وسرايا السلام، وهو ما يجعله يقود في المرحلة المقبلة تقديم نفسه على أنه الرجل المعتدل الوطني، وسط تكهنات تفيد برغبته في أن يحتل مكان «السيستاني» المرجعية العليا في النجف، وأن محاولته تحضير نفسه لهذا الدور يجعله يراوغ دائما، وينفي أنه رجل إيران، ويدير التهمة بعيدا عنه بذكاء شديد، لكن أحداث العنف الأخيرة في النجف عرت تلك الوداعة التي يتزعمها، واستطاعت أن تفرز بشكل حقيقي من هو الوطني ومن هو عميل لقوى إقليمية، لتكون التظاهرات كاشفة لكل الرموز التي استمرت في خداع العراقيين لسنوات طويلة.

ورقة محروقة 

وأضاف المدير التنفيذي للمركز العربي للدراسات والبحوث، أن «الصدر» حاول دائما أن يظهر بدور الوديع الذي يحمي مطالب المتظاهرين ويؤديها، وبعد تأكده من فشل «أصحاب القبعات الزرقاء» على قمع المتظاهرين، أو الرضوخ للقبول بتكليف محمد توفيق علاوي، عاد من جديد ليلتف على فشله، ويقدم نفسه على أنه يقود «ميثاق التهدئة»، لكن كل دعواته سقطت وتعرت وكشفت في الوقت نفسه أن محاولاته السابقة لم تكن إلا لخلق جواسيس من أنصاره لشق صفوف المتظاهرين، في الوقت الذي يحاول فيه تقديم فروض الطاعة إلى إيران لتجهيز نفسه كبيدل في المشهد السياسي بعد مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس.

وختم المحلل السياسي بأن العنوان العريض الذي ينطبق على «الصدر» في تلك المرحلة يتمثل في: «أنه الرجل الذي استطاع أن يخدع العراق لفترة طويلة ولكن الحراك الشعبي حرق ورقته».

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق