آخر الأخبارالعالمتقارير وتحليلاتسلايد

خبراء: قانون الكيانات الإرهابية يسد الثغرات التشريعية التي يفلت منها الإرهابين

قانون الكيانات الإرهابية هل يقضي على الإرهاب

 كتبت: إسراء عبد التواب

 قطعت مصر شوطا كبيرا في مكافحة الإرهاب على المستوى الأمني، وهو ما أدى إلى تقليص العمليات الإرهابية في مصر، ومحاولة القضاء عليها عبر القبض على الكيانات الإرهابية المحرضة على العنف أو تلك التي تقوم بالتخطيط له.

وعلى الرغم من نجاح الخطوات الأمنية في استباق تنفيذ العمليات الإرهابية بالقبض على عناصرها، إلى أن تجفيف منابع الإرهاب ظل يواجه ثغرات تشريعية تحتاج إلى المراجعة.

وهو ما دفع البرلمان المصري مؤخرا إلى معالجة الثغرات التشريعية التي تسمح بتسلل الإرهاب أو هروب بعض الكيانات الإرهابية من العدالة، عبر إدخال تعديلات جديدة على مشروع قانون الكيانات الإرهابية ليتضمن تعديلات ومفاهيم تكون أكثر شمولا في مواجهة العناصر الإرهابية، أو لمن يتم إدراجه على قوائم الإرهابيين، لمحاصرة الإرهاب والقضاء عليه.

وتشمل بنود القانون التي يتم مناقشتها في البرلمان حاليا تجميد أموال أصول الإرهابي، وكذلك العائدات المتولدة منها، إلى جانب الأصول الخاصة بالأشخاص والكيانات الإرهابية وحظر كل الأنشطة الآهلية والدعوية تحت أي مسمى.

وهو ما جعل على عبد العال، رئيس البرلمان المصري يؤكد في تصريحات صحفية فور الموافقة المبدئية من جانب البرلمان على تعديلات القانون، يوم الإثنين، الماضي، أنها تتماشي مع رؤية بلاده الخاصة بمكافحة التطرف والإرهاب الممتد منذ سنوات، مضيفا في الوقت ذاته أنها تتسم مع المعايير الدولية وتتسم بالدستورية.

 عصام أبو المجد سليم الفنار، النائب بالبرلمان المصري، وعضو اللجنة التشريعية، أشاد بالموافقة المبدئية على القانون مؤكدا أنها خطوة عظيمة في مسار مكافحة الإرهاب مستقبلا، وأكد أن التعديلات الجديدة تحاول أن تسد الثغرات التشريعية التي كان تسمح بهروب بعض العناصر الإرهابية من العدالة.

مؤكدا في تصريحات خاصة لـ” صوت الدار” أن التعديلات الجديدة ما هي إلا خطوة على الطريق الصحيح لمحاصرة أنشطة الجماعات الإرهابية في مصر، وأنها ضرورية لتتماشى مع الحل الأمني، الذي يحتاج إلى تشريع قانوني يساعدة في ملاحقة العناصر الإرهابية في مصر.

وحول قدرة التعديلات الجديدة على مكافحة الإرهاب في مصر، أكد النائب المصري، أن أي قانون يتم طرحه يحاول بشتى الطرق أن يعالج المشكلة، وأن نصوص الكيانات الإرهابية تحاصر الإرهاب بنسبة كبيرة لكنها لن تصل إلى القضاء عليه بنسبة 100%، لأن ذلك يحتاج إلى جهد تشريعي مستمر لإدخال تعديلات طول الوقت لمعالجة الثغرات التي يفلت منها الإرهابيين من العقاب.

وأضاف النائب المصري أن مجلس النواب حريص طول الوقت في محاصرة أنشطة الجماعة الإرهابية في مصر، والكيانات الإرهابية، لأن الأمن القومي المصري خط أحمر ويحتاج إلى بذل مزيدا من الجهود من قبل البرلمان لمكافحة الإرهاب الذي يهدده.

في السياق ذاته قال منير أديب، الخبير في الجماعات الإرهابية، أن مقترح البرلمان المصري بإدخال تعديلات على قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية يعد خطوة جيدة لكنها تأخرت كثيراً،لأن مصر تحارب الإرهاب منذ عام 2013، وهو ما يستدعي إعادة تسمية الكيانات الإرهابية تسمية صحيحة لتشدد الأطر القانونية لمواجهة العناصر الإرهابية، لأن ممارسة الإرهاب لم تعد قاصرة فقط على حمل السلاح، ولكنها باتت تمتد إلى الإرهاب الفكري لعددا من العناصر التي تحرض عليه، وهو ما يستدعي تعديلات قانونية لمواجهته بشكل شامل

وأضاف «منير» أن الحل الأمني لم يعد فقط كافيا لمواجهة الإرهاب، ولكنه يحتاج إلى نصوص تشريعية تساعده لمحاصرته على كافة الأوجه، مشيرا في تصريحات خاصة لـ «صوت الدار» أن قانون الإرهاب يحتاج إلى ملئ الثغرات الموجودة به، لأن الإرهاب لم يعد يقتصر فقط على الكيانات الإرهابية المعروفة، ولكنه يمتد إلى الأفراد، وهو ما يحتاج إلى إلى إقرار نصوص أعمل لحل تلك الإشكالية وعدم قصرها فقط على الكيانات المعروفة التي تواجهها أجهزة الأمن وتحظر نشاطها وتلاحق إرهابيها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق