آخر الأخبارالعالمتقارير وتحليلاتسلايدسياسة

خامنئي يهرب من أزمة كورونا بالحث على الإنجاب وخبير: مُغيب وغير منطقي

 مازال النظام الإيراني يتمسك بالتحليق في عالم اللامنطق للهروب من مواجهة كارثة أزمة كورونا، والذي كان هو المسئول عن تفشيه داخل المحافظات الإيرانية بإصراره على رفض فرض حجر صحي في البلاد مع تصاعد الأزمة، وعدم الاعتراف بها في بداية ظهور الفيروس.

وتعمد نظام الملالي تمرير مصالحه الشخصية على حساب الشعب الإيراني بالتكتم على الفيروس المستجد مع إنطلاق التصويت على الانتخابات البرلمانية.

وخلال الأيام الماضية ظل على خامنئي، المرشد الآعلى للنظام الإيراني مختبئاً بعيداً عن التطرق للأزمة، لدرجة أُثيرت التكهنات حول إصابته بالفيروس بالتزامن مع احتفال إيران بعيد النيروز الخاص برأس السنة الفارسية، والذي تحول إلى أزمة جديدة تساهم في نشر العدوى، بعد تجاهل النظام إصدار قراراً بمنع التنقل بين المحافظات أثناء الاحتفال به في إيران، مما دفع عدداً كبيراً من المواطنين إلى التنقل وتصدير بؤرة الوباء إلى المحافظات الآخرى.

ومع تصاعد تلك الأزمات، لم يجد المرشد الإيراني حلولاً لمواجهة الفيروس المستجد إلا بحث الإيرانيين على مزيداً من الإنجاب لتعويض الخسائر البشرية التي حصد الفيروس أرواحها خلال الأيام الآخيرة لتنضم إيران إلى قائمة أعلى الدول في نسب الوفيات إلى جانب إيطاليا بعد الصين التي أعلنت تعافيها من الوباء.

وفي الوقت الذي تحث حكومات العالم على منع الاختلاط وتجنب إقامة الأفراح والتجمعات، خرج “خامئني” بعد غياب ليحمل أمريكا مسئولية تفشي الفيروس المستجد، ويطالب الإيرانيين بمزيد من الإنجاب لمقاومة المؤامرة الأمريكية-على حد تعبيره-، والتي خرجت عن أي منطق في ظل معاناة مدينة نيويورك من انتشار الفيروس لدرجة أجبرت الرئيس الأمريكي على إعلان المدينة منطقة كوراث ووضع عدداً من الإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء المستجد.

هاني سليمان، المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات، والخبير في الشأن الإيراني، قال أن تصريحات المرشد الإيراني تنضم إلى قائمة تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي لا تنطبق مع المنطق وإدراك طبيعة الأزمة التي تواجهها إيران.

وأضاف الخبير في الشأن الإيراني، أن تصريحات المرشد الإيراني تؤكد تخلى النظام عن البحث عن حلول لمواجهة أزمة كورونا، وتثبت أنه بعيد كل البعد عن الإجراءات الاحترازية التي ابتعتها أغلب دول العالم لتكون على خط الأزمة مع الوباء لحماية بلادها، وهو ما يعكس حالة من غياب المسئولية التام وتعمد التجاهل بالاعتراف بالأخطاء وإلقاء مسؤليتها على أعداء إيران، في محاولة لتصدير خطاب سياسي ذا صبغة دينية للهروب من مواجهة الأزمة في إيران.

وأضاف “سليمان” أن تصريحات المرشد تمثل اعترافاً قوياً بحصد مزيد من الأرواح في صفوف الإيرانيين اللذين تحولوا إلى ضحايا في مواجهة المرض وسط تخلي النظام عنهم، وهو ما جعله يطالب بحث الإيرانيين على الإنجاب كتعويض للأرواح التي زهُقت، وهو ما يؤكد غياب المنطق التام للإصرار على قيادة خطاب أحادي محكومة بتفسيرات دينية ضيقة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق