آخر الأخبارتقارير وتحليلاتسلايد

بعد اتفاق السودان وأهالي الضحايا.. حكاية المدمرة كول التي استهدفتها القاعدة

في إطار مساعيها للإفلات من قائمة واشنطن للدول الراعية للإرهاب تسعى الحكومة السودانية بشكل حثيث لرفع هذه التهمة عن كاهل اقتصادها المتعثر، وفي سبيل ذلك، أعلنت الخرطوم أنها توصلت لحل مع أسر ضحايا المدمرة الأمريكية كول، بدفع تعويضات مجدية لمن تضرروا من الحادث.

واليوم الخميس أعلنت وزارة العدل السودانية عن التوصل لاتفاق معه أسر ضحايا المدمرة الأمريكي “كول”، وفقا لما نشرته وكالة الأنباء الرسمية بالبلاد (سونا).

 وذكر البيان الرسمي أنه في إطار جهود حكومة السودان الانتقالية،لرفع اسم السودان من القائمة الأمريكية الخاصة بالدول الراعية للإرهاب، تم توقيع اتفاقِ تسوية مع أسر وضحايا حادثة تفجير المدمرة الأمريكية (كول)، بتاريخ 7 فبراير على.

بداية الحادث

يعود حادث تدمير المدمرة الأمريكية كول، للعام 2000، وحتى الآن لا تزال إجراءات التقاضي ضد السودان مستمرة أمام المحاكم الأمريكية.

 خلال هذا الحادث الذي تبناه تنظيم القاعدة الإرهابي، قتل 17 أمريكيا وأصيب العشرات أثناء وقوف المدمرة في ميناء عدن اليمني لتزود بالوقود، وأصيب في العملية عشرات ممن كانوا على متن المدمرة كول.

ووقع الهجوم في 12 أكتوبر عام 2000، وأصاب من الموجودين على متن المدمرة أكثر من 36 شخصا، بعدما اقترب رجلان كان على قارب صغير من المدمرة، وفجرا مواد ناسفة قرب المدمرة التابعة للبحرية الأمريكية والمزودة بصواريخ موجهة.

استهداف المدمرة كول

وتقول المعلومات إنه عند الساعة 11:18 قبل الظهر بتوقيت  مدينة عدن اقترب قارب صغير من الناقلة الأمريكية واصطدمت بها محدثا انفجارا خلف فتحة بطول 12 متر على جانب الناقلة وقتل 17 من الملاحين وتم إصابة 39 آخرين بجروح.

وأسفرت التحقيقات أن  منفذي العملية هما إبراهيم الثور وعبد الله المساواة كانوا أعضاء في منظمة القاعدة.

مقاضاة السودان

وعقب الحادث رفع 15 من البحارة المصابين وثلاث من زوجاتهم دعاوى ضد حكومة السودان في 2010 في العاصمة واشنطن واتهموها بالتورط في الحادث، وتم إرسال الدعوى لسفارة السودان، وهو ما اعتبر وقتها انتهاك لقانون الحصانة السيادية الأجنبية، وهو قانون أمريكي يسري عند مقاضاة حكومات أجنبية أمام محاكم أمريكية.

ورغم أن الحادث جرى في اليمن إلا أن محكمة أمريكية قد أصدرت حكما قبل سنوات بأن السودان مسئول عن الهجوم؛ لأن المنفذين تلقوا تدريبا بالسودان، وهو ما نفته الخرطوم.

وفي عام 1993 وضعت واشنطن السودان على ” قائمة الدول الراعية للإرهاب” لصلته المفترضة بجماعات إسلامية متشددة. وقد أقام مؤسس “القاعدة، أسامة بن لادن، في السودان في الفترة من 1992 إلى 1996.

وبعدها وأصدر قاض أمريكي في عام 2012 حكما بدفع السودان لمبلغ 300 مليون دولار لأسر ضحايا المدمرة، وأمر المصارف الأمريكية بالحجز على الأرصدة السودانية الموجودة لديها، لكن في مارس 2019 ألغت المحكمة العليا قرار المحكمة الدنيا.

وفي وقت سابق منعت محكمة أمريكية البحارة الأمريكيين من الحصول على 314.7 مليون دولار تعويضات من قبل الحكومة السودانية، واتفق القضاة مع السودان في الحكم على أن الدعوى انتهكت القانون الأمريكي لتقديمها في عام 2010 للسفارة السودانية في واشنطن، وليس إلى وزير الشؤون الخارجية السوداني في العاصمة الخرطوم.

وتشير تقارير إعلامية إلى موقف السودان من التسوية، ربما يأتى ضمن محاولات السلطة الانتقالية لرفع البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

استهداف المدمرة كول

إنهاء أزمة قائمة الإرهاب

 وفي بيانها حول الأزمة أوضحت وزارة العدل السودانية أنها أجرت هذا الاتفاق انطلاقًا من الحرص على تسوية مزاعم الإرهاب التاريخية التي تعود للنظام السابق، بغرض استيفاء الشروط التي وضعتها الإدارة الأمريكية لحذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

 

وكان مسؤولا أمريكيا قد أعلن في تصريحات سابقة لشبكة CNN مطلع عام 2019 بأن العقل المدبر الذي يقف وراء الهجوم على مدمرة بلاده “USS Cole” قُتل في غارة جوية نفذتها واشنطن في اليمن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق