آخر الأخبارالعالمتقارير وتحليلاتسلايدسياسة

باحث بالشأن الليبي: مرتزقة أردوغان لن يلتزموا بقرار وقف إطلاق النار

الشريف: المجتمع الدولي يماطل في حل الأزمة الليبية ويتحرك بمبدأ المصلحة

قال الباحث السياسي محمد فتحى الشريف المتخصص في الشأن الليبي، قرار مجلس الأمن الخاص بليبيا، والذي يقضي بضرورة وقف دائم لإطلاق النار يشجع على الاستمرار في المسار السياسي من الناحية النظرية حيث أنه يتبنى مخرجات مؤتمر برلين الذي عقد الشهر الماضي برعاية ألمانية، ويمثل غطاء سياسي لمخرجات هذا المؤتمر.

ويستدرك الشريف قائلا: لكن على أرض الواقع لا يمكن تطبيق هذا القرار بشيء من الدقة، لوجود مرتزقة سوريين وأتراك في طرابلس لا تستطيع حكومة فائز السراج وهي من جلبتهم  السيطرة عليهم، وإلزامهم بقرارات المجتمع الدولي.

وبالأمس صوت مجلس الأمن الدولي،على قرار بوقف إطلاق النار في ليبيا، تقدمت به بريطانيا، والذي يتضمن دعم مشروع قرار وقف إطلاق النار في ليبيا.

ويعد هذا القرار هو أول نص ملزم يتبناه مجلس الأمن منذ انطلاق عملية طوفان الكرامة 4 أبريل، التي أطلقها الجيش الوطني الليبي، لتطهير العاصمة طرابلس من الميليشيات والجماعات الإرهابية.

 

في حديثه لـصوت الدار يؤكد الشريف أن مجلس الأمن اتخذ قرارات مشابهة من قبل في سوريا واليمن، لكن للأسف كانت النتائج غير مجدية لأن عادة الميليشيات لا تلتزم بأي قرارات لأنهم في النهاية مرتزقة يعيشون على الحروب.

 

ولفت إلى أن الموقف الروسي من القرار الذي تقدمت به بريطانيا للمجلس كان هو الأكثر وضوحا وفهما للموقف الدولي من ليبيا، لأن موسكو تدرك أن المرتزقة الذين جلبهم أردوغان، هم أصل المشكلة ويجب اتخاذ موقف ضدهم أولا.

 

ونوه إلى أن حكومة فائز السراج المتحالفة مع الميليشيات تعاقدت بموجب الاتفاق الأمني الذي وقعته مع تركيا مع هؤلاء المرتزقة، وتسعى حكومة طرابلس مؤخرا لإعطائهم جزء من الشرعية عبر منحهم الجنسية الليبية وهو ما يمثل خطورة بالغة على الأمن القومى الليبي والإقليمي.

وقال إن البعثة الأممية تعرف هذه النقطة ولا تتعامل معها، متهما غسان سلامة المبعوث الأممي إلى ليبيا بالسعى لإطالة أمد الأزمة، للحصول على مكاسب شخصية.

وأضاف أن سلامة حتى الآن لم يتخذ موقفا صريحا ضد الدول التي تتدخل في ليبيا عسكريا وتقدم السلاح للميليشيات، رغم أن البعثة رصدت تدفق المقاتلين الأجانب إلى طرابلس إلا أنه لم يعلن إدانة تركيا بشكل واضح.

 

وأكد أن المجتمع الدولي يسعى للحفاظ على مصالحه لذا لا يسعى لحل الأزمة بما يضمن عيش كريما للشعب الليبي، ويفضل التعامل مع حكومة تعتمد على الميليشيات طالما أن مصالحه تتم، مشيرا إلى أنه لم تعلن أية دولا أوروبية موقفا صريحا من تركيا حتى الآن سوى فرنسا واليونان وقبرص، والجميع يغضون الطرف عن تجاوزات أردوغان ونظامه بليبيا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق