آخر الأخبارالعالمتقارير وتحليلاتسلايد

«الوفاق» تبيع ليبيا لأردوغان.. كيف فرط السراج في أموال الليبيين؟

يبدو أن التحالف بين فائز السراج رئيس حكومة طرابلس غير الشرعية، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، لا يتوقف على الدعم السياسي والعسكري لميليشيات طرابلس، لكن الأمر يتعدى ذلك لتنفيذ عمليات سطو ممنهج على أموال الليبيين، وتقديم أموال الشعب الليبي على طبق من ذهب لأردوغان ينهل منه كما شاء.

آخر الجرائم التي نفذت بإشراف مباشر من السراج لصالح الاقتصاد التركي، كان ما كشفه رئيس لجنة أزمة السيولة في مصرف ليبيا المركزي، رمزي رجب الآغا، الذي أكد أن المركزي الليبي حول 4 مليارات دولار من احتياطاته النقدية إلى المصرف المركزي التركي كوديعة.

الأدهى من ذلك أن الوديعة الليبية التي قدمها السراج وحكومته المتحالفة مع الميليشيات ستكون بدون عائد عليها أو ضمانات.

وقال الآغا إن حكومة السراج اعتمدت على قانون إخواني صدر في سنة 2013 بشأن منع المعاملات الربوية، مشيرا إلى أن الوديعة ستزيد من احتياطات المصرف المركزي التركي من العملة الأجنبية وهذا سيكون له أثر إيجابي في استقرار سعر صرف الليرة التركية المنهكة.

ولفت إلى أن هذه الوديعة ستكون ضمان للاتفاقيات المبرمة بين الجانب التركي وحكومة السراج فيما يخص توريد الأسلحة والمدرعات والطائرات المسيرة.

سرقة ممنهجة لأموال الشعب

تعليقا على هذا الأحداث يقول الباحث المصري محمد فتحى الشريف، الخبير في الشأن الليبي، إن المذكرتين التى وقعهما فائز السراج، رئيس حكومة السراج التي ترعى الميليشيات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هدفهما الأساسي هو السطو على أموال الليبيين.

وفي تصريحاته لصوت الدار يؤكد الشريف، أن التعاون الآثم بين الطرفين قديم وسبق عملية توقيع الاتفاقيات بفترة كبيرة، لكن جاءت هذه المذكرات لحفظ ماء الوجه أمام المجتمع الدولي ليس أكثر.

ولفت إلى أنه تم رصد عشرات وقائع الفساد المالي والحكومي في طرابلس، تورطت فيها كبرى المؤسسات المالية وعلى رأسها قيادة بنك ليبيا المركزي، ومؤسسة النفط.

المركزي متورط

وأوضح الشريف أن الحديث عن تحويل 4 مليارات دولار من بنك ليبيا المركزي إلى نظيره التركي في أنقرة، يدلل بشكل كبير على نوايا حكومة الميليشيات، وأن مصطفى صنع الله، والصديق الكبير  أحد المتورطين في الفساد.

ونوه الباحث المصري إلى أنه حكومة السراج تعتمد حاليا على المتطرفين ومن بينهم أفراد منتمين إلى تنظيم داعش الإرهابي، نقلوا ضمن المرتزقة السوريين الذين جلبهم أردوغان إلى طرابلس، مشيرا إلى أن حكومة الميليشيات بقيادة السراج لجأت للدواعش نكاية في الجيش الوطني الذي يحارب الإرهاب بدلا عن العالم في ليبيا.

الإنفاق على الميليشيات

وتساءل الشريف من أين ينفق السراج على هؤلاء المرتزقة، بالتأكيد من أموال الشعب الليبي، مشيرا إلى أنه إذا كان كل مرتزقة يتقاضى 2400 دولار شهريا، فما بالك بالشركة التي وردتهم والسمسار الذي جندهم، منوها إلى أن الوفاق صارت رهينة لأردوغان.

 وقال إن تركيا باعت لحكومة السراج معدات عسكرية وأسلحة قديمة مقابل مبالغ باهظة، كما أن المصرف الليبي حول مليارات الدولارات إلى تركيا مرار، ولابد من محاسبة كل من تورط في نهب أموال الشعب الليبي.

وعطفا على حديث الشريف تشير أصابع ليبية بالاتهام، إلى الصديق الكبير، محافظ المركزي الليبي، في تفريطه في أموال الشعب الليبي، وفقا لما قاله الشيخ السنوسي الحليق، رئيس المجلس الأعلى لقبائل الزوية.

الحليق قال إن رئيس المركزي الليبي متوررط في توفير الأموال للسراج للإنفاق على المرتزقة السوريين.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق