آخر الأخبارالعالمتقارير وتحليلاتسلايدسياسة

الملالي ينشر كورونا عبر تشييع جنازات الحرس الثوري.. خبير: تصرف غير مسؤول

 كتبت: إسراء عبد التواب

 في الوقت الذي يُلقي النظام الإيراني باللوم على نظرية المؤامرة في نشر فيروس كورونا وتحميل العقوبات الأمريكية مسؤولية فشله في إدارة ومواجهة فيروس كورونا، يرتكب النظام الإيراني سقطة جديدة تتعلق بتعمده إقامة مراسم لتشييع جنازات الحرس الثوري.

وهو ما ظهر جلياً في تعمد إقامة مراسم لأحد جنرالات الحرس الثوري، ليشارك فيها آلاف من الأشخاص المرشحون بقوة خلال الفترة المقبلة إلى الإنضمام إلى ضحايا فيروس كورونا المتفشي في إيران، والذي يصر نظام الملالي حتى الآن على رفض إقامة حجر صحي في البلاد لكبح جماع الوباء المستجد الذي طال معظم محافظات إيران.

اقرأ أيضا: محلل سياسي: إيران تستهدف غرق المنطقة بفيروس كورونا

وتسبب هذا السلوك من جانب النظام الإيراني في خلق موجة من السخرية بين المغردين الإيرانيين لإنتقاد هذا التصرف على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تظهر الصور المتداولة خروج عدداً كبيراً من الإيرانيين في مسيرات كبيرة للمشاركة أمس، الثلاثاء،  في تشييع جنازة حين أسد اللهي القائد السابق بالحرس الثوري الإيراني، والذي لاقى حتفه جراء فيروس كورونا، لينضم فيها إلى عشرات المسؤولين اللذين لقوا مصرعهم جراء الوباء المستجد.

اقرأ أيضا: كورونا في إيران.. هل تخطى عدد الوفيات 1800 حالة؟

ولا تنجسم تلك التصرفات الغير مسؤولية من قبل النظام مع التصريحات التي أطلقها الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس من تعليق الاجتماعات ومواصلة إغلاق جميع المراكز حتى 3 أبريل.

ووفقا لـ وكالة مهر الإيرانية فقد جاءت تصريحات “روحاني” على هامش ترأسه لاجتماع اللجنة الوطنية لـ مكافحة كورونا.

هاني سليمان، المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات، والخبير في الشأن الإيراني، قال  أن تصريحات الرئيس الإيراني حول منع التجمعات لا تنسجم إطلاقاً مع التصرف الغير مسؤول بالسماح بإقامة مراسم تشييع لـ الحرس الثوري.

وأكد الخبير الإيراني في تصريحات خاصة لـ «صوت الدار» أن تلك التصرفات لا تعكس إلا مؤشر واضح هو وجود انقسام حاد بين أجنحة السلطة في إيران بين كلاً من المرشد الآعلى لإيران وبين «روحاني»، بما يعكس تأكيد على أن أجنحة النظام يغرد كل طرف فيها منفرداً.

هاني سليمان الخبير في الشأن الإيراني

وأضاف الخبير في الشأن الإيراني، أن النظام الإيراني سمح بإقامة عدة مراسم لتشييع جنازات الحرس الثوري في مخالفة صريحة للإجراءات الاحترازية التي تتبعها دول العالم لمنع التجمعات لمواجهة تفشي فروس كورونا، وهو ما جعله يتصدر بؤرة الوباء، وأن هذه التصرفات الغير مسؤولة تضاف إلى قائمة تصرفاته الغير منطقية في التعامل مع الوباء، والتي ساهمت في السابق في تصدير الوباء إلى الدول العربية عبر رفض منح أختام على جوازات السفر للمواطنين العائدين من إيران إلى الدول العربية.

وأضاف الخبير في الشأن الإيراني أن هناك غياباً للتنسيق بين المؤسسات الإيرانية، فتصريحات «روحاني» لا تنسجم إطلاقاً مع هذا التصرف المجنون المتعلق بإقامة مراسم تشييع لجنرالات الحرس الثوري، مما يؤكد أن النظام يعاني من حالة إنفصام تعكس تعاملة بإزدواجية غريبة مع الأزمة وكأنه يغرد خارج الزمن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق