آخر الأخبارالعالمتقارير وتحليلاتسلايدسياسة

بعد موافقة ألمانيا على رفع العقوبات.. انتصارات السودان لتنظيف سجله القديم

 رحلات مكوكية يقطعها عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السوداني، إلى أوروبا والعالم لرفع العقوبات عن السودان، بعد العزلة الدولية التي عاشها لسنوات في ظل حكم الرئيس المعزول عمر البشير.

وحقق السودان نصراً جديداً لتنظيف سجلة القديم بعد نجاحه في رفع العقوبات عن السودان في ألمانيا، وأكدت المستشارة الألمانية أنجيلا مركل، اليوم في برلين عن دعمها للسودان التي تواجه تحديات كبيرة، مؤكده أن الإصلاحات السياسية والاقتصادية تعتبر مهمة شاقة. 

وهو ما جعل عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السوداني يدعو إلى مواصلة الدعم القوي للسودان الذي عزر بدعم شعبه لرسم قصة نجاح في محيط يعج بالتحديات.

وهو ما أكدت عليه أيضا المستشارة الألمانية في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء السوداني، أمس الجمعة.

ولم تقف رحلات “حمودك” إلى أوروبا والعالم على تحقيق نصرا لبلاده لرفع العقوبات عن السودان في ألمانيا فقط، ولكنه نجح أيضا في رفع العقوبات عن السودان من قبل البرلمان الأوروبي، بعد الجهود الكبيرة التي بذلها في الشهور الماضية، من أجل ذلك.

وكانت من أبرز الزيارات التي قام بها “حمدوك” في العالم لرفع العقوبات على السودان، هي زيارته التاريخية إلى بروكسل لعقد مباحثات مع قادة الاتحاد الأوروبي، والتي أنعشت آمال السودانيين بالتطبيع معه، بعد أن قطع السودان شوطا كبيرا في محاصرة جماعة الإخوان الإرهابية في الداخل للقضاء على النظام القديم لعمر البشير الداعم له.

لينجح السودان في رفعه علمه أمام مقر الاتحاد الأوربي، بعد زيارة رئيس الوزراء السوداني الآخيرة إلى بروكسل.

وتوجت نجاحات “حمدوك” إلى أوروبا لتثمر عن عددا من المساعدات الدولية للمناطق التي تشهد عددا من النزاعات بقيمة 55 مليون يورو كمساعدات إلى جانب رفع اسمه من قوائم الإرهاب.

وأشادت الخارجية السودانية بقرار البرلمان الأوروبي رفع العقوبات المفروضة على السودان، مؤكده في بيان لها أن القرار يأتي في إطار الانخراط الألماني تجاه السودان منذ نجاح الثورة، مشيرة إلى أن الحكومة الألمانية كانت أوفدت عددا من ممثليها إلى الخرطوم لدعم متطلبات المرحلة التي طرحتها الحكومة الانتقالية.

وجاء قرار البرلمان الألماني، قبيل ساعات من لقاء سيجمع رئيس الوزراء عبدالله حمدوك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في برلين الجمعة.

ويقطع رئيس الوزراء السوداني شوطا كبيرا في رفع العقوبات الدولية عن السودان، عبر عددا من الخطوات التي تمهد رفع العقوبات الدولية عليها، إذ نجح أول أمس في توقيع اتفاقا مع أسر ضحايا تفجير المدكرة كول، التي تعرضت لهجوم قبالة ميناء عدن اليمني عام 2000.

وفور توقيع الاتفاق أكدت وزارة العدل السودانية،  أن التوقيع على اتفاق التسوية مع أسر وضحايا حادثة تفجير المدمرة الأميركية كول في العام 2000، وافق يوم 7 فبراير في الوقت الذي لا تزال إجراءات التقاضي فيها ضد السودان مستمرة أمام المحاكم الأميركية.

وانضمت إلى أبرز الجهود التي بذلها”حمدوك” لاستعادة العلاقات، نجاحه في رفع السودان من قوائم الإرهاب، حيث أكد في تصريحات سابقة، أن وجود بلاده في تلك القائمة يحمله تبعات اقتصادية وسياسية سلبية هائلة على الحكومة.

وهو بالفعل ما سعىله، لتكلل تحركاته الدبلوماسية بموافقة أمريكا على رفع بلاده من قوائم الإرهاب، ونجحت السودان في تحقيق الشروط التي وضعتها الولايات المتحدة في وقت سابق لرفع اسمها من قوائم الإرهاب، بعدما ظل السودان في عهد “البشير” يستهدف مصالح الولايات المتحدة إلى جانب التهديدات التي كان يوجهها للموظفيين الأمريكيين في السودان.

وهو ما جعل “حمودك” يرى في رفع السودان من قوائم الإرهاب ضرورة ملحة على طريق استعادة مسار التنمية في البلاد، بعد أن وضعت المحكمة الجنائية الدولية السودان ورئيسه على قوائم الإرهاب عام ١٩٩٧ لاتهامها بارتكاب جرائم حرب.

ويسعى رئيس الوزراء السوداني كذلك عبر تلك الخطوات السابقة أن ينجح في رفع العقوبات الأمريكية المنتظرة على السودان، والتي قطعت شوطا كبيرا في دعم العلاقات بين البلدين لإزالة سنوات القطيعة بينهما، خلال الفترة الماضية عبر تحقيق عددا من الإنجازات في هذا الصدد، كان أبرزها زيارة وفد من الكونجرس الأمريكي، وهي الزيارة الرسمية الأولى للخرطوم منذ عزل البشير، حيث استقبل “حمدوك” الوفد الأمريكي في مكتبه بالعاصمة السودانية بحضور وزير الخارجية أسماء محمد عبد الله.

ويحاول “حمدوك” عبر زياراته المكومية أن ينجح في تحقيق الحلم السوداني لرفع العقوبات الأمريكية عن السودان، والتي بدأت بوضعها على قوائم الإرهاب، من قبل وزارة الخزانة الأمريكية في عام 1993، حيث اتهمته باستخدام أراضيه ملجأ للذين تصنفهم بأنهم إرهابيون مثل (حزب الله، وحماس، وإيواء زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق