آخر الأخبارتقارير وتحليلاتسلايدسياسة

«الخدعة الكبرى» لماذا سقطت إسبانيا في جحيم كورونا القاتل؟

يوم بعد آخر ترتفع معدلات الإصابة في المملكة الإسبانية بشكل مرعب، حتى أنها في غضون أيام تخطت الصين في عدد الضحايا والمصابين، لتأتى مدريد كثاني دولة في العالم بعد إيطاليا تعاني من تفشي فيروس كورونا المستجد، كوفيد19.

 تقول الإحصائيات الرسمية الصادرة من إسبانيا حتى هذه الساعة أن معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد وصلت لأكثر من 56 ألف مصاب حتى الآن سقط من بينهم قرابة 4100 قتيل، حيث  سجلت إسبانيا 655 وفاة جديدة بالفيروس في يوم واحد.

وتعيش إسبانيا التي ظنت قبل أيام أنها ستكون بعيدة كل البعد عن ما حصل في الصين نهاية شهر ديسمبر الماضي حينما انتشر الفيروس القاتل هناك، أحلك ظروفها حيث انهار القطاع الطبي أمام آلاف الحالات المصابة الواردة إليه، حتى أن كثير من العاملين في القطاع الصحي أنفسهم باتوا مهددين بالموت بسبب وصول العدوى إليهم.

معلومات عن علاج كورونا

وتعد الملكة الإسبانية الآن واحدة من نقاط الوباء العالمي الساخنة، الذي انتقل من بلد إلى آخر على مدى 4 أشهر، بدءا من ووهان في الصين ثم إيران فإيطاليا.

تقليل من خطورة الوباء

صحيفة الجارديان البريطانية قالت في تقرير لها إن سبب تفشي الفيروس في بريطانيا بهذه السرعة وسقوط كل هؤلاء الضحايا، أن مدريد اعتقدت أنها كانت بعيدة بما فيه الكفاية عن الفيروس الذي ظهر في الصين.

فكرة استبعاد وصول الفيروس بهذه السرعة للبلاد ظهر قبل أكثر من شهر بوقت قصير حيث أعلن في 9 فبراير الماضي، رئيس قسم الطوارئ الطبية في العاصمة مدريد فيرناندو سيمون، عدم احتمالية وصول الفيروس لبلاده، مقللا من خطورة تفشي الوباء في إسبانيا.

وقال المسؤول الإسباني وقتها: «لن يكون لدى إسبانيا سوى عدد قليل من الحالات».

 

بعد 6 أسابيع فقط من هذا التصريح انقلب الأمور رأسا على عقب، حيث ارتفع عدد الموتى  لآلاف يزيدون بمعدلات مئوية يوميا، وبلغ عدد القتلى في إسبانيا بفيروس كورونا ثلاثة أضعاف عدد القتلى في إيران، متفوقة على الصين منشأ المرض.

 مباراة كرة جلبت الوباء  

الخدعة لم تكن في تصريحات استبعاد وصول الفيروس للبلاد التي تقع في أقصى الغرب الأوروبي وتبعدها ملايين كيلومترات عن الصين، لكن مباراة كرة قدم دولية جلبت الكابوس إلى بلاد الإسبان.

بحلول 19 فبراير، اختلط أكثر من 2500 من مشجعي كرة القدم التابعين لنادي فالنسيا الإسباني، مع أكثر من  40 ألف مشجع لنادي أتالانتا الإيطالي، في مباراة جمعت بين الفريقين ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا في مدينة بيرغامو، التي وصفها عمدة المدينة الإيطالية جورجيو جوري بأنها “القنبلة” التي فجرت الفيروس شمال إيطاليا كله.

هؤلاء الـ 2500 إسباني كانوا سببا رئيسا وفق كثير من الخبراء في نقل العدوى لأسبانيا خلال أيام، فوفقا لإذاعة كادينا سير الإيطالية، توفي بسبب هذه المباراة حوالي 500 شخص، كما أنها تسببت كذلك في إصابة أكثر من ثلث لاعبي فالنسيا وعدد كبير من جماهيره.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق