آخر الأخبارتقارير وتحليلاتسلايد

الحرس الثوري الإيراني .. حائرٌ بين الإرهاب والطب (تسلسل زمني)

الخامس من مايو عام 1979، أعلن آية الله الخميني، تأسيس الحرس الثوري الإيراني، وذلك للعديد من الأسباب أبرزها: “أن يكون يد البطش العليا ضد المعارضين لسياسات دولة العمائم”، ليضمن “الخميني” وحاشيته بقائهم في السلطة دون منازع أو معارض.

تخصص إرهاب

ومنذ تأسيسه، ارتكب الحرس الثوري آلاف المجازر والانتهاكات اللاذعة، ضد المعارضين للسياسات الإرهابية الإيرانية، على المستويين الداخلي والخارجي، وصلت لحد الاغتيالات والتمثيل وغيرها من الجرائم البشعة، حتى أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية في الـ 5 من أبريل 2019، إدراج الحرس الثوري الإيراني، على لائحة المنظمات الإرهابية.

 

حسب تصريحات خبراء أمنيون وعسكريون، فإن الحرس الثوري الإيراني، لا يعرف غير العمليات العسكرية والتجسسية ودعم المليشيات الإرهابية (داخليًا وخارجيًا)، وتنفيذ المهام الإرهابية المكلف بها من قبل النظام الإيراني، فهو “يد البطش العليا”، التي يستخدمها النظام ضد معارضيه والرافضين لسياساته القمعية.

 

تخصص طب وقائي

ولكن مع تفشي وباء كورونا 2019، حول العالم، وتسجيل إيران أول إصابتين بـ كورونا، 19 من فبراير 2020، كان للحرس الثوري رأيٌ آخر بعيدًا عن تخصصه المعمق في الإرهاب، حيث أبدى أن لديه من المعرفة الطبية والوقائية ما يكفي، للحد من تفشي الوباء القاتل.

 

انفجار الوباء القاتل

ففي السابع من مارس الجاري، أعلن الحرس الثوري الإيراني، توليه إدارة أزمة وباء كورونا، بدلًا من وزارة الصحة الإيرانية، وذلك بعد إعلان دولة الملالي، إرتفاع الإصابات لـ 5823، ووفاة نحو 145 آخرين جراء الوباء القاتل.

 

وبعد مرور ما يقرب من 14 يومًا على إعلان الحرس الثوري إدارته للأزمة، أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2020، ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن كورونا، إلى 1934، فيما سجلت الإصابات 24811 حالة.

 

الباسيج تحرب كورونا

 في الـ 23 فبراير 2020، أصدرت قوات الباسيج، التابعة للحرس الثوري الإيراني، بيانٍ لها بشأن أزمة كورونا، قالت خلاله: “سنكون جاهزين في التعاون والمساعدات مع وزارة الصحة حتى نحقق الانتصار الكامل على وباء كورونا”.

 

الدفاع السلبي تحارب كورونا

لم تمر سوى أيام قليلة، حتى أعلنت منظمة الدفاع السلبي الإيرانية، قيامها بتخطيط  ورسم وتدبير الحيل اللازمة، للسيطرة على الوباء القاتل والحد من خطر تفشيه في البلاد، يأتي ذلك إلى جانب مهامها الأساسية بشأن مواجهة التهديدات السيبرانية والبيولوجية والكيميائية والاقتصادية، التي تهدد دولة الملالي.

 

صراع الكواليس

الأعقاب الوخيمة التي باتت تهدد سلطة الملالي في البلاد، أجبرته على إشراك عدة جهات عسكرية لمحاولة السيطرة على الوباء، الذي بات يُزلزل عرش الملالي وحاشيته، الأمر الذي أدى إلى تقاسم المهام وتفتتها مما يزيد من انتشار الوباء وليس الحد منه.

 

فإعلان كلٍ من “الحرس الثوري – وقوات البسيج – والدفاع السلبي” تصديهم لوباء الكورونا عمل على انتشار الوباء وليس الحد منه، وظهر ذلك جليًا وواضحًا في تصريحات القيادات الإيرانية، بالإضافة إلى موت عدد من قادة هذه الحركات والتنظيمات جراء الإصابة بالوباء القاتل.

 

تضليل وإخفاق

العديد من النشطاء والخبراء في الشؤون الإيرانية، أكدو اشتعال الصراع بين الأطراف المعلنة تصديها للسلطة،بالإضافة إلى تعمد تضليل الرأي العام من قبل السلطة الإيرانية والجهات المعنية والمتداخلة في الأزمة،  الأمر الذي أدي إلى تفشي الوباء، حتى وصل إلى المحافظات الإيرانية كافة.

 

فخلال الربع الأول من فبراير 2020، أعلنت الدفاع السلبي، في بانٍ لها، أن أزمة كورونا هشة وبسيطة وسيتم السيطرة عليها خلال أيام معدودة، جاء هذا البيان، تزامنًا مع انتشار الوباء في مدينة قم ووفاة المئات من المواطنين بها.

 

صراع وتخبط

وأكد النشطاء، أن تفشي الأزمة فضح الصراع الدائر بين القيادات في الـ 4 جهات المتداخلة في الأزمة “وزارة الصحة – الحرس الثوري – وقوات البسيج – والدفاع السلبي”، وذلك من حيث الجهة التي سيتصدر القرارات والتوجيهات، بالإضافة إلى الأعمال الاحترازية والوقائية التي يتحتم العمل بها خلال إدارة الأزمة، خاصة وأن الـ 3 جهات دون وزارة الصحة الإيرانية، لا تمتلك خبرات طبية ووقائية لإدارة الأزمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق