آخر الأخبارالعالمتقارير وتحليلاتسلايدسياسة

اتهمتها بالتجسس.. القصة الكاملة لـ صراع أمريكا مع هواوي

 عادت الحرب الأمريكية على شركة هواواي الأمريكية من جديد إلى الواجهة بعد الهجوم الكبير الذي شنته وزارة العدل الأمريكية على الشركة الصينية، والتي اتهمتها أمس،الجمعة، يتزويد إيران بتكنولوجيا تعقب المحتجين، وتأت تلك الاتهامات الجديدة لتضاف إلى قائمة اتهامات سابقة قادتها أمريكا في حربها على أكبر شركة لتصنيع معدلات الاتصالات في العالم. 

وواصلت أمريكا الاتهامات بأنها هدفت إلى سرقة الأسرار التجارية من 6 شركات تكنولوجية أمريكية، إلى جانب اتهامها بانتهاك قانون الابتزاز المستخدم عادة في مكافحة الجريمة المنظمة.

وحملت أمريكا القبض على المتظاهرين الإيرانيين للشركة التي اتهمتها أنها كانت السبب في ذلك بعد أن ساعدت الحكومة الإيرانية على تركيب معدات للمراقبة لتحديد هوية المتظاهرين، مما ساعد في احتجاز عددا كبيراً منهم، في الاحتجاجات التي اندلعت في إيران عام 2009.

وعلى الرغم من قيام الشركة الصينية برفض الاتهامات الأمريكية، وهي تؤكد أنه لا أساس لها من الصحة، إلا أن ذلك لم يمنع من سلسلة من الاتهامات التي تحولت إلى حربا على الشركة الصينية.

وسبق أن قامت أمريكا بتحذير رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، من اللجوء إلى شركة هواوي لاستخدام التكنولوجيا الخاصة، إذ حذرت الولايات المتحدة الأمريكية بريطانيا من استخدام تكنولوجيا شركة هواوي الصينية في بناء شبكات الجيل الخامس للاتصالات، مؤكده أنها تمثل خطراً على أسرار أجهزة المخابرات البريطانية.

وعلى الرغم من التحذيرات التي أطلقتها أمريكا لبريطانيا، إلا أن بريطانيا مضت في تعاقداتها مع الشركة الصينية، لاستخدمها في المساعدة على إنشاء شبكة 5G في بريطانيا، وهو ما أعلنه رئيس الوزراء البريطاني، يوم الخميس الماضي، خلال خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي أمس الخميس، مؤكدا أن الشركة سيكون لها دور في تقديم الخدمة الشبكية السريعة إلى بريطانيا.

وسارت على نهج بريطانيا في ضرب الحائط بتحذيرات أمريكا كلاً من فرنسا والصين، إذ أعلن  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لن تسير على خطى الولايات المتحدة في حظر عمل هواوي بأسواقها.

إلى جانب ألمانيا، التي أكد رئيس الوكالة الفيدرالية للشبكات الألمانية، يوخن هومان، أن بلاده لن تقصي هواوي من الشركات الموفِّرة لخدمات الجيل الخامس، مرجعاً ذلم إلى عدم توافر أي دلائل على خرق هواوي لقواعد تسيير الاتصالات والأمن المعلوماتي في ألمانيا.

وبدأت الأزمة بين أمريكا والشركة الصينية مع تولي، الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حكم البلاد، في عام 2017، إذ طالب حينها بضرورة تطبيق سيسات عادلة اقتصادي لمواجهة القرصنة الصينية لحقوق المعرفة والملكية الفكرية ولاسيما بالقطاع التكنولوجي.

كما طالب الرئيس الأمريكي بفرض رسوم على سلع صينية بمئات المليارات من الدولارات، بلغت ما يقرب من 200 مليار دولار في هذا التوقيت لتشجيع المنتجات الأمريكية.

ومع بداية شهر مارس، من عام 2019، تصاعد الهجوم الأمريكي على الشركة الصينية بالتزامن مع العلاقات الاقتصادية المتوترة بين الصين وأمريكا، بعد إعلان شركة جوجل تعليق أعمالها التجارية مع عملاق الاتصالات الصينية، وهو ما أثر على خدمة جوجل على هواتف المستخدمين من نوع هاواوي.

وحينها أصدرت وزارة التجارية الأمريكية مجموعة من الضوابط التي تحجم عمل الشركة الصينية و70 شركة آخرى تابعة لها، لمنعها من حيازة مكونات وتكنولوجيا من شركات أمريكية بدوت موافقة مسبقة من الحكومة.

وتزامنت تلك الخطوة مع الحرب التي قادتها أمريكا على الشركة التي اتهمتها بتهديد الأمن القومي الأمريكي، لتتبعها بعددا من القرارات الحاسمة كان أبرزها توقيع الرئيس الأمريكي قراراً

هذه الخلافات الأمنية، تحولت إلى قرارات ذات بعد اقتصادي لتدخل بحسب تحليلات اقتصادية ضمن الحرب الاقتصادية الأمريكية الصينية، وذلك بتوقيع دونالد ترامب الأسبوع الماضي قرارا يقضي بحظر استخدام الشركات الأمريكية لمعدات الاتصالات التي تصنعها شركات يُعتقد أنها تمثل تهديداً للأمن القومي.
كما أن وزير التجارة الأمريكية ويلبور روس ذكر في بيان رسمي في 16 مايو/أيار الحالي أن القرار يأتي لمنع استخدام كيانات يملكها أجانب للتكنولوجيا الأمريكية بطرق قد تقوض الأمن القومي الأمريكي أو مصالح السياسة الخارجية”.

 

على استخدام شركة هواوي الصينية للمساعدة في إنشاء شبكة 5G في بريطانيا، على الرغم من الضغوط الأمريكية لعدم القيام بذلك.
وقد أعلن جونسون خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي أمس الخميس، أن الشركة سيكون لها دور في تقديم الخدمة الشبكية السريعة إلى بريطانيا.

فيما 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق