آخر الأخبارالعالمتقارير وتحليلاتسلايد

الإرهاب التركي في سوريا يهدد أوروبا بنزوح لاجئين جدد

تصاعدت حدة التوترات خلال الفترة الأخيرة في محافظة إدلب السورية مع ازدياد الممارسات الإرهابية للقوات التركية والتنظيمات الإرهابية المدعومة من أنقرة.

وتعد إدلب آخر معاقل العناصر المسلحة السوريين. حيث تشتد الاشتباكات بين الجنود الأتراك وقوات نظام الأسد، الأمر الذي يزيد معاناة المدنيين المشردين على طول الحدود، الأمر الذي يهدد بخروج مئات آلاف اللاجئين إلى أجزاء أخرى من سوريا، أو شمال العراق أو أوروبا، بسبب الإرهاب التركي.

باحث يشكك في إمكانية التزام تركيا بالقرار الأممي بشأن ليبيا

مخاوف أوروبية

وتخشى دول الاتحاد الأوروبي من موجة جديدة من اللاجئين السوريين تجتاح القارة، وذلك بعد ضعف قدرة اثنان من الدول اللتان فتحتا أبوابهما على مصراعيها خلال موجة تدفق اللاجئين الجماعية السابقة في عام 2015 وهما ألمانيا والسويد على استقبال لاجئين جدد، وفقًا لدراسة نشرها معهد واشنطن.

ومن جانبها، فلم تتأثر فرنسا بالموجة السابقة، إلا أن الرئيس إيمانويل ماكرون يسعى مع ذلك إلى تجنيب بلاده من أن تصبح الملاذ الجماعي التالي. لذلك اقترح آلية لتوزيع اللاجئين الجدد بالتناسب بين جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لكن دول أوروبا الشرقية رفضت هذه الفكرة رفضاً قاطعاً، خاصة بولندا والمجر.

تحالف الشر.. تركيا وقطر يتعاونان على تدمير ليبيا بدعم ميليشيات طرابلس

خسائر اقتصادية

وأشارت الدراسة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تتخوف من التكلفة الاقتصادية المحتملة المترتبة على استضافة ملايين اللاجئين الجدد بسبب الإرهاب التركي.

يأتي ذلك بخلاف تعامل القارة حالياً مع موجة انتخابية شعبوية معادية للأجانب. وإذا ما أضيفت هذه العوامل إلى نتائج الإرهاب التركي في معركة إدلب، فهي تطرح تهديدات خطيرة على تماسك الاتحاد الأوروبي في كافة القضايا.

تركيا ترسل أخطر العناصر الإرهابية من قادة «القاعدة» و«داعش» إلى ليبيا 

ابتزاز تركي

وعلى الرغم من إدراك تركيا جيداً المعضلة التي يواجهها الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي استغله الرئيس رجب طيب أردوغا للمشاعر الإنسانية الأوروبية من خلال ابتزازه الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي، الذي موّل ملايين اللاجئين السوريين الذين ما زالوا يقيمون في تركيا بخطة دعم قيمتها 6 مليارات يورو منذ عام 2016.

وأوضحت الدراسة أنه بالرغم من الإرهاب التركي في سوريا، إلا أن المسؤولين الأوروبيين حرصوا على عدم إدانة أنقرة أو معاقبتها على انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن عملياتها العسكرية ضد الأكراد في سوريا، إلا يملكون خطة بديلة جاهزة إذا قرر «أردوغان» التوسع في إرهابه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق