آخر الأخبارتقارير وتحليلات

«إسلام التسامح برئ منهم».. لماذا يستهدف الإرهابيون المسلمون أولًا؟

غالبيتهم يستمد أفكاره من كتب التراث الإسلامي، ويحظر على نفسه البحث في منهج الدين السمح الصحيح، حتى يبرر لنفسه ممارساته الهمجية، لتنفيذ مخططات التكفير الخبيثة التي تستهدف  في المقدمة إسقاط الدولة الوطنية، ومؤسساتها.

اقرأ أيضا:هل يعيد «الهاشمي» التنظيمات الموالية لـ داعش في إفريقيا بعد وفاة «البغدادي»؟

يظهر المخطط التكفيري الواسع في استهداف الجماعات المتطرفة للمدنيين المسلمين، والذي يمثلون 90% من ضحايا الإرهاب حول العالم وفق لدراسة أكدت دراسة أعدتها “مؤسسة الإبداع السياسي” الفرنسية.

 الضحايا مسلمون

وتقول الدراسة إن العمليات الإرهابية التي ارتكبت منذ غزو أفغانستان من قبل الاتحاد السوفيتي عام 1979، حتى أغسطس 2019، 90% من ضحاياه من المسلمين، وهو ما يشير إلى دحض فكرة التنظيمات الإرهابية من أصلها وفق ما يقوله الباحث المصري، سامح عيد، المتخصص في دراسة الجماعات المتطرفة.

الدراسة تشير إلى أن بلدان العالم الإسلامي كان لها نصيب الأسد من الإرهاب حيث نفذت داخلها غالبية الهجمات، وهو ما يراه عيد متسقا مع فكرة التكفير العريضة التى تنطلق منها هذه المجموعات.

تكفير المجتمع  

عيد يقول في تصريح لـصوت الدار،  إن غالبية معتنقي الأفكار الظلامية يذهبون إلى فكرة تكفير المجتمع مع الحاكم، مع انه يفترض أن خلافهم مع السلطة، لكن لفساد معتقدهم يلجأن إلى خلق مبررات بعيدة كل البعد عن أفكار الإسلام السمحة، لتبرير أفعالهم الهمجية، ولتحقيق أغراضهم التي تكون في الغالب سياسية وليست دينية.

الإخوان وبداية التكفير

وأضاف أن الفكر التفكيري بدأ في مصر على سبيل المثال مع حسن البنا، منذ تأسيسه لجماعة الإخوان الإرهابية، عام 1928، ومن بعده سيد قطب، وغيرهما من منظري هذه الجماعات، ومن ثم بدأت هذه الأفكار تغزو عقول الكثيرين وسط تراجع لدور من يمثلون الإسلام الوسطي.

 الدين والتدين

ويقول إن تصرفات المحسوبين على الإسلام جعلت الكثير يهاجمون الدين نفسه، ويصفونه بأنه دين إرهابي وعنيف، وارتفعت موجة الإسلاموفوبيا في الغرب، دون التفرقة بين مفهوم الدين والتدين.

اقرأ أيضا:«لمّ الشمل».. تفاصيل خطة «داعش» لمحاولة إحياء التنظيم

 ويفسر الباحث أن الدين المأخوذ عن الرسول محمدن وكتابه القرآن لا يوجد فيه أي دعوة للتشدد أو حتى التكفير، بينما التدين الذي مارسه بعض المنتسبين للإسلام، والفتاوى التي صدرت في بعض الفترات التاريخية كانت تحمل في طياتها دعوة للعنف، وهنا يجب التفرقة بين المصطلحين.

فتاوى سياسية قديمة 

ويشير إلى أن التنظيمات المتطرفة كداعش وغيرها تعتمد على بعض الفتاوى التي صدرت في أوقات الخلاف الإسلامي الذي وقع خلال القرن الأول والثاني الهجري، وفي هذه الفترة كانت كلها صراعات سياسية، يذهب كل طرف من الأطراف المتنازعة إلى تكفير الآخر وقتاله، وبالتالي الفتاوى التي صدرت في ذلك الوقت مرتبطة بهذه الأحداث ولا يمكن البناء عليها.

رجال الدين مستهدفون

 ويشير إلى أن الإرهابيين لم يكتفوا بقتل رجال الأمن، أو من يخالفونهم، بل وصل بهم الحال لقتل علماء الدين المخالفين لهم كما حدث مع الشيخ محمد حسين الذهبي، وزير الأوقاف المصري الأسبق الذي اغتيل عام 1977، بسبب تصديه للأفكار المتطرفة التي ظهرت في السبعينيات.

تنقيح التراث

 وأشار إلى أن مواجهة هذه الأفكار تحتاج إعادة النظر في كتب التراث الإسلامي، ونقد الأحكام الواردة فيها، واستنباط أحكام فقهية جديدة تناسب هذا العصر، لأن الأحكام القديمة صدرت في مجتمع غير الذي نعيش فيه حاليا.

ويشير إلى أن البعض يتعامل مع المرويات بشكل من التقديس على أنها مأثورات نبوية وهذا غير صحيح، فهي مجرد اجتهادات سياسية صدرت لخدمة بعض الفرق في بعض الأوقات مثل الخلاف الذي كان قائما بين السنة والشيعة والخوارج وغيرهم من الفرق.

 ويضيف أن بعض العلماء يرفضون آيات التسامح القرآنية التي تزيد عن مائة آية،  في مقابل حديث أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الله، وهو حديث فيه كلام كثير فبعض المحدثين الثقات يرونه ضعيف، وموضوع.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق